يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

127

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب )

وقال الخليل بن أحمد : ( الجهل منزلة بين الحياء والأنفة ) . وكان يقال : ( من رق وجهه عند السؤال رق علمه عند الرجال ، ومن ظن أن للعلم غاية بخسه حقه ) . 416 - حدثنا أحمد بن فتح ، أنا أبو أحمد بن المفسر الدمشقي بمصر ، نا محمد بن يزيد ابن عبد الصمد ، نا موسى بن أيوب ، نا بقية ، عن هشام بن عبيد اللّه ، عن عبد اللّه بن يحيى ابن أبي كثير ، عن أبيه قال : ( ميراث العلم خير من ميراث الذهب ، والفضة ، والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ ، ولا يستطاع العلم براحة الجسد ) . ورواه مسدد ويحيى بن يحيى قالا : نا عبد اللّه بن يحيى بن أبي كثير قال : سمعت أبي يقول : ( لا ينال العلم براحة البدن ) . 417 - حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، نا أحمد بن سعيد ، نا إسحاق بن إبراهيم بن النعمان ، نا محمد بن علي بن مروان ، نا مسدد ، نا عبد اللّه بن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه قال : ( لا يستطاع العلم براحة الجسم ) . وقد روي مثل هذا القول عن زيد بن علي بن حسين أنه قال : ( لا يستطاع العلم براحة الجسم ) . قال أبو عمر : ذهب هذا القول مثلا عند العلماء ، وقد نظمته ونظمت قول الأصمعي : ( يعد من العلماء وليس منهم المعدد ما عنده ، وهو الذي إذا سئل عن الشيء قال : هو عندي في الطاق أو في الصندوق ) . مع معنى قول الحسن والخليل في الحياء على ما ذكرناه في هذا الباب عنهما في أبيات قلتها وهي : يا من يرى العلم جمع المال والكتب * خدعت واللّه ، ليس الجد كاللعب العلم ويحك ما في الصدر تجمعه * حفظا وفهما وإتقانا فذاك أب